languageFrançais

الوضعية الاقتصادية الحالية للدولة والحلول الممكنة

خُصص برنامج ميدي الثلاثاء 18 أفريل 2017 للحديث عن الوضعية الاقتصادية الحالية للدولة والحلول العاجلة للنهوض والإقلاع الاقتصادي بمشاركة كل كم الخبير الاقتصادي فتحي النوري ووزير المالية السابق إلياس الفخفاخ، إضافة إلى المستشار لدى رئاسة الحكومة المكلف بالجباية فيصل دربال.
 
الياس الفخفاخ اعتبر أن الوضعية الحالية لاقتصادنا كان من الممكن أن تكون أحسس مما عليه اليوم منتقدا ما ألت إليه وضعية   المالية العمومية بعد زيادة المصاريف والمديونية وتواصل تراجع الدينار التونس وتدحرجه.


وأكّد أن التدخل الناجع لوقف هذا النزيف لم يقع خصوصا في ظل بطء  وتيرة الإصلاحات وانعدام الثقة والتردد في التدخل من قبل الحكومة.


وأوضح  الياس الفخفاخ أن الائتلاف الحاكم الحالي الذي  لم يتغير منذ عامين  لم يتمكن من تحقيق سوى نسبة نمو في حدود 1 بالمائة داعيا في الوقت نفسه إلى مصارحة الرأي العام بالوضع الكارثي لاقتصادنا.


 وفي السياق ذاته  اقرّ المستشار لدى رئاسة الحكومة المكلف بالجباية فيصل دربال  بصعوبة هذه الفترة خصوصا في ظل الوضعية الحرجة للمالية العمومية   مرجعا ذلك إلى العجز بـ 6 بالمائة في الميزانية الفارطة إضافة إلى العجز التجاري مؤكدا أن الحكومة الحالية بصدد العمل إلا أن تحسين هذه النسب بسرعة غير ممكن.


 وأشار دربال إلى أن المؤشرات للثلاثية الأولى من السنة الحالية  أحسن بكثير من الثلاثية الأخيرة لسنة  2016 خصوصا بعد  زيادة المداخيل الجبائية بأكثر من 14 بالمائة إضافة إلى وجود بوادر ايجابية للنمو مع عودة الفسفاط وتحسن السياحة.وبين أن هذه المؤشرات تجعلنا نأمل في أن تكون النسبة المتوقعة للنمو في 2.5 بالمائة في الثلاثي الأول من السنة الحالية.


ومن جانبه أفاد الخبير الاقتصادي فتحي النوري بأنه لا يخفي على أحد بان وضعية اقتصادنا صعبة إلا أنه أشار إلى جانب أخر مخيف حسب تعبيره يتمثل في العجز في الميزان الجاري الذي يتضمّن الميزان التجاري وميزان الخدمات ومرابيح المستثمرين الأجانب ومداخيل التونسيين بالخارج الذي له انعكاسات على القدرة التنافسية لاقتصادنا والتضخم المالي وبالتالي القدرة الشرائية للمواطن.


 صندوق النقد الدولي


وبخصوص الاتفاق على صرف القسط الثاني من قرض صندوق النقد الدولي أفاد وزير المالية السابق إلياس الفخفاخ أن هذا الاتفاق لا يعني أن الوضع سيكون أفضل مبينا أن الاتفاق الحاصل مع صندوق النقد الدولي لم يأخذ حظه في إنارة الرأي العام  ولم يقع تهيئته وإعلامه بصعوبة الوضع ولم يناقش في مجلس نواب الشعب حسب تعبيره.


وأشار إلى أن الحكومة الحالية لا تتفاوض مع صندوق النقد الدولي والبنك العالمي مثل بلاد تعيش تحول ديمقراطي اقتصادي وسياسي.


وفي المقابل اعتبر المستشار لدى رئاسة الحكومة المكلف بالجباية فيصل دربال أن القرار الأخير لصندوق النقد الدولي أثر بأن الإصلاحات تسير على الطريق الصحيح مشيرا إلى أن صندوق النقد الدولي لا يجامل.


وأكّد أن الحكومة الحالية تعمل  على إصلاح المنظومة الجبائية وتعصير الإدارة بالإضافة إلى العمل على وضع برنامج كامل لإصلاح الوظيفة العمومية بدأ مع عبيد البريكي ويعمل عليه حاليا  المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة توفيق الراجحي بهدف التحكم في كتلة الأجور إضافة إلى إصلاح الصناديق الاجتماعية المفلسة ومراجعة منظومة الدعم.